هل أنت مفكّر........... أم لاموس؟
هل أنت مفكّر........... أم لاموس؟ علّم الفيلسوف اليوناني "سقراط" تلاميذه بأن البحث عن الحقيقة لا يمكنه أن ينجح إلا بعد أن يبدؤون بالتحليل والتساؤل عن كل اعتقاد وإيمان يحكم عقولهم وله في وجدانهم مكانة غالية وعزيزة. إذا نجح هذا الاعتقاد بتجاوز اختبار الدلائل، والاستنتاجات، والمنطق، وجب أن يبقى محفوظاً. لكن إذا لم ينجح في الاختبار، وجب على المفكّر، ليس فقط رميه جانباً، بل عليه التساؤل عن السبب الذي قاده إلى الاعتقاد بهذه المعلومات الخاطئة في البداية. وطبعاً، ليس من المفاجئ أن نعرف بأن هذه التعاليم لم تكن تناسب النخبة الحاكمة في حينها. معظم السلطات الفكرية نشأت أساساً عبر التاريخ من أجل تظليل الفكر الجماهيري. وفي الحقيقة، إن لم يفعلوا ذلك لما استطاعوا تنظيم الحشود الغفيرة. لقد حوكم "سقراط" بتهمة "التخريب" وكذلك بتهمة "إفساد الشباب". وأُجبر بعدها على إنهاء حياته عن طريق تجرّع كوب من السمّ. إنه ليس من السهل اليوم أن تكون مفكراً مستقلاً. جميع المفكرين المستقلّين يُعتبرون خطرون على جهات سلطوية معيّنة وحتى حشود معيّنة أيضاً، فالمفكّر المستقلّ ل...